اخر مواضيع المنتدى

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 4 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 20

الموضوع: كل ماتريد معرفته/فى العقيدة====سؤال وجواب أأأأأأأ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    59

    المستوى: 25 [?]
    نقاط الخبرة: 98,910
    المستوى القادم: 100,000

    معدل تقييم المستوى
    58

    Thumbs up كل ماتريد معرفته/فى العقيدة====سؤال وجواب أأأأأأأ

    مشاركتى هذه جديدة وفريدة====ولن تجدها بأى موقع غير موقعنا هنا :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    [color=#2E8B57][size=5]

    والمشاركة عبارة عن دروس لنا ...وهذا بيانها:



    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
    جمعاً للفائدة وتسهيلا على طلاب وطالبات العلم فإن هذه الصفحة دليل
    لكل طالب أو طالبة يرغب في معرفة المستويات التي تم دراستها سؤال وجواب
    في هذه الأكاديمية المباركة
    نسأل الله أن يجعل ما نعمل خالصا لوجهه الكريم وأن يطرح الكريم له القبول والرضى

    المستوى الأول عقيدة تم فيه دراسة
    مجمل أصول أهل السنة والجماعة فى العقيدة
    فضيلة الشيخ/ أ.د. نـاصر بن عبد الكريم العقل


    مادة العقيدة المستوى الأول (مجمل أصول أهل السنة)
    د / نـاصر العقـل
    سؤال وجواب
    الدرس الأول:
    أهمية العقيدة
    س/ ما هو الفقه الأكبر ؟ ولماذا سمي بذلك ؟
    الفقه الأكبر كما سماه السلف الصالح هو فقه العقيدة والأصول والمسلمات والثوابت التي يقوم عليها الدين لأن المسلمين اليوم حاجتهم إلي تثبيت الأصول إلي تثبيت العقيدة وأصول الدين حاجة ملحة بل ضرورية لأنها اختلت عند الكثيرين وجهلها كثيرون، لأن العقيدة هي التي تحكم علاقة المسلم بربه عز وجل وعلقته بالخلق على منهج سليم يرضي الله سبحانه وتعالي
    ويحقق السعادة في الدنيا والفلاح في الآخرة
    س/ عرف العقيدة في اللغة والاصطلاح ؟
    العقيدة لغة:
    مأخوذة من العقد وهو الشد والربط بإحكام فإجراء النكاح عقد ، إجراء البيع عقد
    وهكذا سائر العقود والعقيدة سميت عقيدة لأنها تنبني على اليقين والعقد الذي يستقر في القلب ويسلم به العقل ويحكم المشاعر والعواطف .
    أما في الاصطلاح:
    فإن العقيدة لها معنيان :
    (1) معني عام:
    يشمل كل عقيدة حق أو العقيدة الباطلة عند أهل الباطل وهي تعني اصطلاحا الإيمان واليقين الجازم لدى المعتقد أي الذي لا يتطرق إليه شك .
    معنى خاص:
    تعني اليقين والتسليم والإيمان الجازم بالله عز وجل وما يجب له من التوحيد والعبادة والطاعة ثم بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر وسائر أصول الإيمان ثم أركان الإسلام والقطعيات الأخرى والأمور العملية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد والحب في الله والبغض في الله .
    س/ أذكر بعض المرادفات للعقيدة ؟
    العقيدة هي الأسس التي يقوم عليها الدين وهي الركائز الكبرى وتسمى ثوابت وتسمى مسلمات وتسمى قطعيات وتسمى أصول وغير ذلك من المعاني المرادفة التي يفهم منها أنها أي العقيدة هي أصول الدين العظمى التي ينبني عليها الدين للفرد والجماعة .
    س/ ما معني كلمة السلف في اللغة ؟ وما المقصود بالسلف ؟
    السلف معناها في اللغة الذين سلفوا وقدوا من القدوات والمقصود بهم القدوة لهذه الأمة الذين هم الرواد الذين رسموا لنا منهج العقيدة على ضوء الكتاب والسنة لأن منهج العقيد علمي عملي وهذا لا يمكن أن يكون واضح وبين إلا بقدوة وهم صدر هذه الأمة من الصحابة التابعين وأئمة الهدى في القرون الثلاثة الفاضلة .
    س: ماحكم من أنكر أصلا من أصول الدين مع التوضيح بمثال؟
    من أنكر أصلا من الأصول فإن هذا كفر لكن يبقي حكم المجرد تطبيقه على العيان لابد فيه من شروط التكفير بمعني أن الذي ينكر أصلا من أصول الدين قد يكون جاهل فيعذر بجهله قد يكون متأولا فيكون التبس عليه الأمر قد يكون مكره ، قد يكون عنده شيء من الاشتباه فهكذا وكذا هناك صوارف كثيرة تعتري الخلق تمنعنا من أن نحكم على المعين إذا صدر منه ما يقتضيه إنكار أصل من الأصول ..
    مثال:
    إنكار الرؤية :
    رؤية المؤمنين لربهم في الجنة أصل ثابت في قطعيات النصوص في القرآن والسنة وبتصريح النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم عندما فسر آيات الرؤية(إنكم سترون ربكم عيانا) فعلى هذا تعتبر الرؤية بهذا المفهوم أصل قطعي من أصول الدين يبقي من أنكرها، يحكم فيه بالحكم السابق لكم مع ذلك نظرا لأن مسألة الرؤية من المسائل التي لا تستبين لكثير من عامة المسلمين ولا يعرفون معانيها على وجه التفصيل.
    س:هل يجوز لنا أن نكفر مسلماُ إذا صدر منه قولا كفريا أو فعل فعلا كفريا وأعتقد اعتقادا كفريا ومن الذي يطبق عليه لفظ الكفر؟؟لا نحكم عليه بالكفر حتى ينطبق عليه شروط التكفير وتنتفي عنه الموانع فالغالب أن هذه لا يحكم بها إلا الراسخون في العلم لأنها حكم على العباد بحكم الله عز وجل وهو أمر خطير قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قال الرجل فيما صح عنه في البخاري وغيره (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر لقد باء بها أحدهم)

    س/ من هم أهل السنة والجماعة ؟ ولماذا سموا بأهل السنة ؟
    أهل السنة والجماعة هم كل من كان على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعون وأئمة الهدي
    وسموا بأهل السنة لاعتبارات شرعية :
    أولا :
    لاستمساكهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم
    ثانياً:
    ولأنهم أخذوا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر الأهواء والافتراق قال: (فعليكم بسنتي)
    ثالثاُ:
    لإتباعهم منهج السنة على جهة العموم.
    رابعاً:
    وكذلك وصف الجماعة

    س/ هل السنة هي الجماعة ؟
    لا ، إنما السنة منهج والجماعة كيان ، الجماعة هم الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم أي جماعة المسلمين الذين استمسكوا بالسنة وأخذوا بوصية النبي صلي اله عليه وسلم واتبعوا
    السنة وعلى هذا فإنهم وصفوا بالجماعة لأنهم أخذوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم (عليكم بالجماعة وعليكم بالجماعة) ولأنهم اجتمعوا على الحق
    س:إن وصف السنة والجماعة ليس شعارا ولا حزبا ولا مذهبا وضح ذلك؟
    هو وصف شرعي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم :
    أولا:
    أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكر الافتراق حذر منها وذكر الفتن والاختلاف قال:" إنه من يعش منكم بعدي فسيري اختلافا كثيرا قال فعليكم بسنتي".
    ثانيا:
    كذلك الجماعة لما ذكر الاختلاف والفرقة قال:" فعليكم بالجماعة" ، وقال : "إن يد الله مع الجماعة" . فالجماعة إذا وصف شرعي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم, فهكذا الوصف بمجمله أهل السنة والجماعة أو السنة والجماعة منهج شرعي يمثل الإسلام بمصادره ومنهجه وليس فرقة ولا طائفة .
    هل هناك أوصاف أخرى لأهل السنة والجماعة وماحكم استعمالها؟

    نعم لأهل السنة والجماعة أوصاف(1) إما أن تكون أوصاف حقيقية انطبقت عليهم لغة أو(2) أوصاف شرعية جاءت في السنة أو أنها (3)أوصاف أثرت عن أثر السلف الصالح
    حكم استعمالها:
    لا بأس في استعمال هذه الأوصاف إذا لم تقتضي تعصبا مثل : أهل الحديث . أهل السنة. .
    س

    / هل أهل الحديث هم أهل السنة ؟
    من أعظم خصائص أهل السنة أنهم رواة الحديث لكن لا يقف وصفهم على هذا فهم أهل الحديث العاملون بحديث النبي صلى الله عليه وسلم رواية ودراية والحديث يرادف السنة لأن
    الحديث هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم قوله وفعله وتقريره فهو مرادف لكلمة السنة إذا يرجع هذا الوصف إلي وصف بأهل السنة إذا هذا وصف .
    س/ هل أهل السنة هم أهل الأثر ؟ ولماذا ؟
    من أوصافهم أنهم أهل الأثر لأنهم على أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أثر السلف الصالح ، من أوصافهم أنهم السلف ، من أوصافهم أنهم أهل الأتباع ، من أوصافهم أنهم الطائفة المنصورة ،
    س/ من عدى أهل السنة والجماعة هل هم خرجوا من مسمي الإسلام ؟
    لا ، الذين اتبعوا السبل لم يخرجوا من الملة وهم أكثر فرق الأمة ومن فرق الثنتين والسبعين التي خرجت عن السنة هم من المسلمين لكنهم خرجوا عن السبيل اتبعوا السبل خرجوا عن السنة فيسمون أهل الأهواء يسمون أهل الافتراق يسمون أهل البدع يسمون الفرق المفارقة فلا يخرجون من مسمى الإسلام لكنهم لا يسمون أهل السنة والجماعة ولا يستحقون هذا الوصف لأنهم خالفوا وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالاستمساك بالسنة .
    .
    س/ ماهي خصائص عقيدة السلف ؟
    الأول: أبرز وأهم سمة هي الكمال والشمول لأنه دين الله ودين الله كامل وشامل لكل زمان و مكان ولأنه ربانية تنزيل من حكيم حميد وهو سبحانه العليم الخبير لمصالح العباد .
    الثاني:
    النقاء نقاء المصادر وسلامة المصادر مصادر السنة وهي مصادر الدين النقية بخلاف ما وقع فيه أهل البدع والافتراق فإنهم تعكرت مصادرهم ابتدعوا في الدين أخذوا من مصادر غير نقية . فمصدرها القرآن, وما ثبت من سنة النبي – صلى الله عليه وسلم – القولية والفعلية والتقريرية. الإجماع هو مصدر, وهو مبني عن الكتاب والسنة
    الثالث:
    البقاء والحفظ لأنه هو الدين الحق والدين قد تكفل الله بحفظه وقال عز وجل ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:9] والله عز وجل كما تكفل بحفظ القرآن بحروفه وبمعانيه حفظا كاملا كذلك تكفل بحفظ السنة.و ليس من شرط البقاء على الحق الأكثرية وصف النبي صلى الله عليه وسلم أهل الحق أنهم في بعض الأحوال أنهم غرباء حينما يكثر الفساد ويبقي الصالحون قلة هذا أمر .

    الرابع : منهج أهل السنة والجماعة يتميز بالوضوح والنقاء ولذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيضاء يقول في الحديث الصحيح (تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك )
    الخامس :
    الاعتدال والوسطية في كل شيء ولذلك تجد أهل السنة والجماعة دائما في أصول الدين وسط بين طرفين بين طرف أهل الغلو وبين طرف أهل التساهل والإعراض في سائر أمور الدين في أركان الإيمان وأركان منهج أهل السنة والجماعة توقيفي بمعني لا مجال للاختراع فيه ولا زيادة ولا نقص موقوف على ما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    السادس:
    أنها توقيفية
    أصول أهل السنة والجماعة توقيفية ومنهجهم توقيفي, ومعني توقيفي أنه لا مجال للاختراع فيه ولا زيادة ولا نقص ويُتَوَقَّف فيه على ما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ليست مجال للاجتهاد لأنه لو كانت مجالا للاجتهاد ما استقرت ولو كان فيها مجال لإدخال العقل والعواطف.
    س/ هل يشترط للجماعة أن تكون هي الأغلبية ؟
    ليس من شرط البقاء على الحق الأكثرية بل إن قطعيات النصوص تدل على عكس ذلك خاصة في بعض الأزمان وبعض الأحوال ، ولذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم أهل الحق أنهم في بعض الأحوال أنهم غرباء حينما يكثر الفساد ويبقي الصالحون قلة هذا أمر وأن أهل السنة ضمن فرق المسلمين فرقة من العديد من الفرق كما جاء في حديث الافتراق وعدد الفرق بين ثلاث وسبعين فرقة وقعت في الافتراق والأهواء فالواحدة من ثلاث وسبعين قليلة.
    يتبع

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    59

    المستوى: 25 [?]
    نقاط الخبرة: 98,910
    المستوى القادم: 100,000

    معدل تقييم المستوى
    58

    افتراضي

    س/ هل عوام الأمة من أهل السنة والجماعة ؟ أم لا ؟
    عوام المسلمين الذين لم يتلبسوا ببدع ولم يكن عندهم اعتقادات باطلة بقوا على الفطرة والسلامة فالأصل فيهم أنهم من أهل السنة والجماعة حتى لو لم يعرفوا ذلك ولو لم يعلنوا ذلك أو حتى ولو انتموا لبعض الفرق مجرد انتماء نعم انتماء بدعة ولكنها ذلة هي مذلة لا تخرج الإنسان من السنة .
    س/ ما هي مصادر الدين ؟
    مصادر الدين هي الكتاب والسنة والإجماع.
    س/ ما هي أصول منهج التلقي والاستدلال ؟
    مصدر الدين عموماً والعقيدة على وجه الخصوص هو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة وما لم يصح لم يستمد منه الدين وإجماع السلف الصالح .
    س/ هل العقل من مصادر الدين ؟
    العقل وسيلة لا يستقل بتقرير الدين وهو مناط التكريم مناط التكليف وهو وسيلة الاجتهاد ولولا أن الله أعطانا عقول ما عرفنا الهدي الذي يسره الله لنا وإن كان هذا بتوفيق الله لكن من توفيق الله أن أعطي البشر عقولاً يهتدون بها فهو إذا وسيلة وليس مصدر.
    س/ ماهي الأسس المشروعة لنصر السنة ؟
    أولا : الدعوة بالقدوة وإظهار السنة على سلوكياتهم وضرورة تحقيق الاجتماع الذي أمر الله به وينبغي أن يتدرج بأن يجمع جهود أهل السنة للقيام بالنصيحة لباقي الأمة .
    ثانيا : نشر السنة ينبني على النصيحة وأن يبتعد دعاة السنة من القسوة والتشهير والعنف في الكلمة وفي التعامل ونأخذ بوصية النبي صلى الله عليه وسلم الرسول صلي اله عليه وسلم يقول ( ما كان الرفق في شيءٍ إلا زانه ، وما نزع من شيء إلا شانه ) .
    س/ هل وقع خلاف بين الصحابة في العقيدة ؟
    لا، الصحابة ما وقع عندهم فرقة ولا ابتداع لكن قد يقع من بعض أفراد الصحابة بعض الذلات التي تندرج تحت مفردات البدعة لكنها تكون عن تأول واجتهاد خاطئ وهي بمثابة ذلة العالم لكن القاعدة المجمع عليها والحقيقية من الواقع أنه لم يكن أحد من الصحابة وقع في الافتراق والأهواء والبدع على الإطلاق .
    س/ ما الفرق بين التوحيد والعقيدة ؟
    التوحيد هو أعظم مباني العقيدة التوحيد يقصد به توحيد الله عز وجل وتعظيمه بأسمائه وصفاته وأفعاله وتوحيده بالعبادة وهذا المبنى هو تاج العقيدة هو رأسها هو الإطار الذي تدورعليه العقيدة فنظرا لأنه هو أصل العقيدة التوحيد أحيانا تسمي العقيدة كلها بالتوحيد ولا مشاح في الاصطلاح لكن مسمي العقيدة اشمل وأوثق .
    س/ هل من سبب بتسمية الكتاب بمجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة ؟
    الكتاب الذي ندرسه هو مجمل أصول أهل السنة والجماعة لأنه قُصد به القواعد والمسائل الإجمالية وقُصد به الضوابط والمنهجيات ولم يقصد به التفاصيل حتى في الأدلة ليس فيه أدلة كثيرة فمن هنا سُمي مجمل لأن العقيدة فيها إجمال وتفصيل .
    انتهى الدرس الأول:
    "سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك"
    بريد خيمة التلخيص:talkhees@hotmail.com
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    مادة العقيدة المستوى الأول (مجمل أصول أهل السنة)
    د / نـاصر العقـل
    سؤال وجواب
    الدرس الثاني

    ( قواعد وأصول في منهج التلقي والاستدلال)
    س/ ما هي قواعد منهج التلقي للدين ؟
    القاعدة الأولى:
    أن مصدر الدين هو كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة أو ما ثبت منها وإجماع السلف الصالح وهذا الإجماع مبني على الكتاب والسنة.
    القاعدة الثانية:
    أن كل ما صح من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجب قبوله والعمل به وإن كان آحاداً في العقائد وغيرها: ونعني بذلك أن كل ما ثبت من أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وأحواله وتكراراته وسيرته كل ما ثبت فهو الدين فهو المصدر ويجب قبوله والتسليم به .
    القاعدة الثالثة:
    أن المرجع في فهم نصوص القرآن وفهم السنة قولاً أو فعلاً أو تقريراً أو حالاً أو سنة النبي - صلى الله عليه وسلم –
    يأتي على الدرجات التالية:
    أولاً :
    تفسير القرآن بالقرآن
    كما هو نهج السلف في الاستدلال أن كثيراً من آيات القرآن فسرتها آيات أخرى إما بتخصيص وإما ببيان وإما بتفسير وإما بأي نوع من أنواع التفسير والبيان.
    [u]ثانياُ: [/U
    ]تفسير القرآن بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم
    بقوله أو فعله أو تقريره أو إقراره،
    ثالثاً:
    تفسير القرآن والسنة بآثار أو بفهوم الصحابة - رضي الله عنهم
    - لأنهم هم الذين تلقوا الدين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحملوا أمانة البلاغ والذين طبقوا كثيراً من أحكام الإسلام بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
    - لابد في فهم نصوص الكتاب والسنة أن نرجع إلى المصطلحات الشرعية ولا نبالي بالاحتمالات اللغوية التي أحياناً تخرج المعنى عن المقصود الشرعي
    - القاعدة الرابعة:-
    ( أصول الدين كلها : قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم، وليس لأحد أن يحدث شيئاً زاعماً أنه من الدين).
    - القاعدة الخامسة:
    ( التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم : ظاهراً، وباطناً)
    فلا يعارض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة بقياس، ولا ذوق، ولا كشف ولا قول شيخ، ولا إمام، ونحو ذلك
    س: مالمقصود بقوله(بقياس، ولا ذوق، ولا كشف ولا قول شيخ، ولا إمام.
    قوله بقياس) القياس في الأمور الاجتهادية وارد ،أما القياس في العقيدة غير وراد لأن العقيدة ثوابت وغيب، فلا يجوز أن يكون في الغيب قياس، لأننا إذا قسنا عالم الغيب على الشهادة لابد أن نقع في الخطأ؛ لأنه كيف تقيس أمر غائب عنك، غير مدرك، تقيس أمر ليس من إدراك عقلك ولا عواطفك ولا تجارب البشر ولا حواسهم، كيف تقيسه على أمر مشهود معلوم.

    ( ولا ذوق ) هذا إشارة إلى أن هناك من أهل الأهواء والبدع من يزعمون أن بعض الأولياء أو بعض الصالحين إذا تذوقوا شيئًا أو مالت نفوسهم فإنه يعتبر حق وشرع، وهذا غير صحيح، لأنه لا معصوم إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلى هذا الذوق غير وارد، لأن المقصود بالذوق، هو التشهي وميل النفس، والدين لا يبنى على التشهي وميل النفس، وإنما يبنى على الخضوع والاستجابة لله - عزّ وجلّ - ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - فعلى هذا ليس للذوق أي دور في التشريع ولا يمكن أن يكون إلقاء الذوق مقياس في القبول أو الرد، إلا إذا كان الذوق يوافق الكتاب والسنة، وهذا لا يعني أننا أخذنا الدليل من الذوق، بل من الكتاب والسنة، وكون الذوق ذوق الإنسان الصالح أو الرجل المسلم التقي النقي يوافق ذلك الكتاب والسنة، فهذا دليل على أنه وفق، ليس دليلاً على أنه الذي اخترع هذا الأصل أو الحكم إذاً ما يتذوقه الناس، هذا أمر يرجع إلى مدراكهم هم، فالدين لا يقرر بمدارك البشر .

    قوله (ولا كشف) لأن هناك من أهل البدع من يزعمون أن من الصالحين وغيرهم من ينكشف له شيء من أمر الغيب، أو من أحكام الحلال والحرام دون تقيد بالكتاب والسنة وهذا باطل.

    كذلك ( ولا قول شيخ ) هذا ما معناه ؟ يعني معنى لا نقدم قول الشيوخ والعلماء والأئمة وكل من لهم اعتبار عند طوائف الأمة لا نقدم أقوالهم على الكتاب والسنة.

    ثم قال ( ولا إمام ) أيضاً كذلك داخل في مفهوم الشيخ، يرجع هذا إلى تنويع المصدرية عند الناس أو التلقي بعضهم الناس يأخذ عمن يسميهم أئمة وبعض الناس يأخذ عمن يسميهم شيوخ وبعضهم يسميهم أولياء، بعضهم يسميهم علماء إلى آخره.

    ثم قال ( ونحو ذلك ) أي نحو ذلك مما يعتبره الناس من التعلق بالعصبيات والحزبيات والتيارات والمذهبيات كل هذه مهما كانت يعني مقالات أصحابها أو أقوالهم أو مناهجهم فإنها لا يمكن أن تكون مصدر للدين

    القاعدة السادسة:

    (العقل الصريح موافق للنقل الصحيح:ولا يتعارض قطعيا منهما أبداً، وعند توهم التعارض يقدم النقل
    العقل السليم المفطور لابد أن يوافق النقل الصحيح ، يوافق الكتاب القرآن وما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن العقل خلق الله والدين أمره فلا يمكن أن يتعارض الخلق والأمر، لأن كلاهما من الله - عزّ وجلّ - وكلاهما على الكمال والحق ، ثم إن النقل الصحيح وافي لا يحتاج إلى مزيد أو نقص أو يحتاج إلى تدخل، وعلى هذا (لا يتعارض قطعيا منهما أبد) يعني إذا قلنا أن العقل قطع بأمر من الأمور مثل هذه العلمية لنفرض أنه أمر رياضي بديهي كأن نقول: 1+1=2، أليست هذه بديهية علمية عقلية رياضية ؟هل يمكن أن يأتي الشرع بما يخالف هذا ؟ والعكس كذلك إذا جاء الدين بحقيقة مسلمة وهو أن اليوم الآخر ضرورة من ضرورات وحق لازم، هل يمكن أن يدعي عاقل أن عقله عنده دليل على نفي البعث واليوم الآخر ؟ يستحيل هذا, فعلى هذا لا يتعارض قطعيا، إنما التعارض يكون وهم عند بعض الناس, لأن الحقيقة الشرعية جاءت عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - فيستحيل أن يعتريها خلل أو نقص إذاً يتهم العقل؛ لأننا نعلم قصوره، فالعقلاء يعلمون أن عقولهم محدودة وأنها قاصرة؛ لأنه يعتريها جميع عوارض النقص، فعند توهم التعارض يقدم النص.
    القاعدة السابعة:

    يجب الالتزام بالألفاظ الشرعية : في العقيدة: وتجنب الألفاظ البدعية التي أحدثها الناس، والألفاظ المجملة المحتملة للخطأ والصواب يستفسر عن معناها، فما كان حقاً أثبت بلفظه الشرعي، وما كان باطلاً يجب رده على المسلم دائماً عندما يعبر عن الأصول والثوابت والأركان وقضايا الدين الكبرى أو عن السنن القطعية أو نحوها يجب عليه أن يعبر بالمصطلحات الشرعية، وفى الألفاظ الشرعية فيسمى الصلاة صلاة، ولا يسميها بغير اسمها، يسمى الزكاة زكاة لا يقول نماء أو تطهير أو ضريبة, وكذا بقية الأمور التي تنبني عليها العقيدة أو ثوابت الأحكام، يعني مثل الحلال القطعي والحرام القطعي أصول الأخلاق ونحوها هذه نسميها باسمها فنسمي مثلاً الصدق باسمه ونسمى الربا باسمه وهكذا، كذلك ألفاظ العقيدة الخاصة بالتعلق بالله- عز وجل - وهو أعظم ما يجب أن يعنى به المسلم، أن يتعلق بالله - سبحانه وتعالى - ولذلك قال السلف: أسماء الله توقيفية في ألفاظها، و توقيفية بمعنى أن نقف على ألفاظه الشرعية، لا نأتي بألفاظ أدبية أو فلسفية أو معاني عامة فضفاضة متميعة فنعبر بها عن حق الله - عز وجل - كما يعبر بعض الفلاسفة عن الله بأنه قوة، هل هو مجرد قوة ؟ هناك وصف الله بالقدير بالعليم الغني إلخ، ما يغني عن مثل هذه اللفظة، ويؤدي المعنى على أكمل وجه في القلب والعقل أيضاً حتى في مجملات الدين ، ينبغي أن نعبر عن مجملات الدين بالمعاني الشرعية التي تغرس في المسلم حب التدين على وجه صحيح، التي تغرس في المسلم الولاء للشرع على وجه صحيح . فمثلاً لا يجوز أن نسمى الدين تقاليد أو موروثات.


    يتبع

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    59

    المستوى: 25 [?]
    نقاط الخبرة: 98,910
    المستوى القادم: 100,000

    معدل تقييم المستوى
    58

    افتراضي

    س/ما المقصود بأحاديث الآحاد ؟ وما موقف أهل الأهواء والبدع من هذه الأحاديث ؟
    أحاديث الآحاد هي التي يكون في سندها رجل واحد كحديث ( إنما الأعمال بالنيات) .
    ـ وبعض أهل الأهواء والبدع خاصة الذين عولوا على مصادر أخرى غير الكتاب والسنة وجدوا أن مبادئهم وأصولهم التي تقوم على التأويل والتعطيل تتصادم أحياناً مع بعض النصوص،فكان من حيلهم أن زعموا أن كثيراً من النصوص التي تصادم أصولهم أحاديث آحاد.
    س/ كيف يتم الرد علي أهل البدع والأهواء ؟
    تقييد أهل البدع والأهواء باطل ، لأن الدين جاء على أساس أن النبي - صلى الله عليه وسلم بلغ الصحابة وكلهم ثقات، وأنهم بلغوا الدين وقد فضلهم الله ، وبين أنهم عدول، وشهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعدالة بل حمَّلهم أمانة نقل الدين، فمن
    هنا لابد حتماً أن نأخذ روايتهم، وإن كانت روايتهم آحاد ما دامت صحت عن الثقات، ولذلك نجد أن أغلب الدين كان مروي بالآحاد، بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام الحجة على الأمم كلها غالباً بآحاد يعني بأفراد، ولعل من أوضح الشواهد عند المستمعين أن الصحابة - رضي الله عنهم - لما بلغهم عن طريق واحد أن القبلة صرفت من بيت المقدس إلى الكعبة انصرفوا جميعاً مع أن الذي بلغهم واحد، انصرفوا إلى الكعبة فأقرهم النبي - صلى
    الله عليه وسلم - على ذلك إذاً الدين هو ما صح بصرف النظر عن كون الراوي واحد أو أكثر من واحد خاصة إذا كان الراوي في أعلى الإسناد .
    س/ هل تؤخذ النصوص بمجرد اللغوية ؟
    لا تؤخذ النصوص بمجرد اللغوية فاللغة هي اللسان المبين الذي نزل به كلام ربنا - عزّ وجلّ - وهو لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أفصح الخلق أجمعين لكن ومع ذلك فإن الدلالة اللغوية يرتبط بعضها ببعض، وترتبط بالمصطلحات الشرعية التى وضعت للدلالات اللغوية معاني مخصصة أو معاني عامة .
    س/ أحياناً الدلالة الشرعية تخصص المعنى اللغوي وأحيانا، تعممه أذكر أمثلة توضح ذلك ؟
    على سبيل المثال الصلاة، الصلاة في اللغة هي الصلة أو هي مجرد صلة القلب بالله - عزّ وجلّ - أو صلة الجوارح بالله، لكن الصلاة في الاصطلاح الشرعي خصصت بهذه العبادة التى جاءت على هيئة أركان وواجبات وأفعال حددها النبي - صلى الله عليه وسلم - إذاً الصلاة هنا تخصص معنى الشرع ، وكذلك الزكاة, الزكاة بمعنى النماء والزيادة، فأي نماء أو زيادة يسمى زكاة لكن إذا نظرنا إلى المفهوم الشرعي وجدنا أن الشرع حدد الزكاة بشرط جزء من المال حدده الشرع على سبيل الوجوب والفرض كما أمر الله - عزّ وجلّ - هذا الجزء يسمى زكاة إذاً هذا مثال على أن الشرع أحياناً يخصص وأحياناً يعمم.
    س/ أصول الدين كلها قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم وضح ذلك ؟
    هذه قاعدة مهمة وهي تتعلق بكمال الدين الذي بينه الله - عزّ وجلّ - وجعله من سمات هذا الدين الخاتم، آخر الديانات وخاتمها، وجعل هذا من خصائص ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - الكمال فلا يعتريه النقص ولا الزيادة ولا التحريف ولا النسخ ولا التبديل، ولذلك حفظه الله - عزّ وجلّ - وتكفل بحفظه ولذلك ختم الله النبوة فلا يحتاج الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - نبوة ولا وحي؛ لأن الدين كامل، والكمال من جميع الوجوه كمال في العقيدة ، كمال في التشريع ، كمال في الأخلاق ، كمال في المعاملات، كمال في صلاحيته لكل زمان، وكمال في صلاحيته لكل مكان .
    س/ لماذا سمي الإسلام إسلامًا ؟
    لأن مبناه على التسليم لله - عزّ وجلّ - بالطاعة والتسليم لله، بالمحبة والانقياد له بالطاعة، والتسليم يبدأ بالقلب، وقاعدة التسليم الأساسية المحبة: محبة الله - عزّ وجلّ - المحبة الحقيقة، ثم الرجاء والخوف والخشية وإذعان القلب وتوجه إلى الله - عزّ وجلّ - بالتأله وهذا معنى لا إله إلا الله: أن يتأله القلب بعد الإذعان والرضا أن يتأله لله محبة وانجذاباً وحباً لما يرضي الله - عزّ وجلّ - وابتعاد عما يغضب الله .
    س/ لماذا يجب علي المسلم تقديم النبي وطاعته علي نفسه وماله وولده ؟
    لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سبب هدايتك، ولو وكل الله ووكلك الله إلى نفسك وجهدك هلكت، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو سبب الهداية ولذلك تقدمه على نفسك، ثم يستلزم من ذلك التسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد محبة الطاعة، فطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إضافة إلى أنها أولاً استجابة لأمر الله؛ لأن الله أمر بطاعته فهي كذلك مقتضى المحبة؛ لأنك إذا أحببت شيئاً تعلقت به وسعيت إلى ما يرضيه فكيف بمحبة
    النبي - صلى الله عليه وسلم - التى هي دين .
    س/ ما معني التسليم للرسول صلي الله عليه وسلم ؟
    معنى التسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن تتبعه قدر ما تستطيع، وأن تعمل بسنته، وأن تسعى لما يرضيه، وأن تحب ما يحبه، وأن تحب من يحبهم، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يحب فضائل الأعمال، ويكره وباء الأعمال، ويحب الصحابة والصالحين، فيجب على المسلم تسليمه للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعمل بذلك .
    س/ ما المقصود بالتسليم ظاهراً وباطناً ؟
    التسليم باطناً هو تسليم الإذعان واليقين والتصديق والمحبة .
    والتسليم ظاهراً بمعنى أن يظهر دلالات التسليم على الأعمال كلها، في أداء الفرائض ووالواجبات والسنن والنوافل وفى السيرة والسلوك في التعامل مع الله - عزّ وجلّ - في التعامل مع حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التعامل مع صالح الأمة من الصحابة والتابعين، وسلف الأمة، في التعامل مع العلماء، ثم التعامل مع الولاة ومن لهم حق الولاية، في التعامل مع الوالدين مع الآخرين، مع جميع الناس مع البشرية جمعاء .
    س

    / هل يرد القياس في العقيدة والأحكام ؟ ولماذا ؟
    الاجتهاد في العقيدة التي هي ثوابت ومسلمات ليس فيها زيادة ولا نقص ولا يرد فيها القياس لأنها توقيفية، فالقياس في العقيدة غير وراد ، وفى الأحكام يرد؛ لأن العقيدة ثوابت، وغيب، ولا يجوز أن يكون في الغيب قياس و كيف تقيس أمر غائب عنك، غير مدرك، تقيس أمر ليس من إدراك عقلك
    س/ لماذا يمنع القياس في العقيدة ؟
    منع القياس في أمور العقيدة وأصول الدين ينبني على حفظ الدين وعلى الإشفاق على البشر من أن يعتقدوا من أوهام ووساوس وخطرات، على مبدأ القياس الفاسد .
    س/ ما المقصود بالذوق ؟ وهل له دور في التشريع ؟
    المقصود بالذوق : هو التشهي وميل النفس، والدين لا يبنى على التشهي وميل النفس، وإنما يبنى على الخضوع والاستجابة لله - عزّ وجلّ - ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وليس للذوق أي دور في التشريع ولا يمكن أن يكون إلقاء الذوق مقياس في القبول أو الرد، إلا إذا كان الذوق يوافق الكتاب والسنة .
    س/ ما المقصود بالكشف ؟ وما حكمه ؟
    يقصدون بالكشف دعوى انكشاف أمر غيبي أو حكم شرعي، بأحد من الناس وأنه يوجد من الصالحين وغيرهم من ينكشف له شيء من أمر الغيب، أو من أحكام الحلال والحرام دون تقيد بالكتاب والسنة .
    ـ وهذا باطل؛ لأنه مدخل للشيطان، وبلا دليل مهما بلغ هذا الأحد ولي صالح، إلى أي درجة كان عند الناس إمام ما لم يكن معصوم وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنما ما ينكشف له يعرض على الكتاب والسنة، فإن كان ما ينكشف له من الأمور والحدس، والفراسة، والكرامات يوافق الكتاب والسنة، فبها ونعمت ونحمد الله على ذلك، وإذا لم يوافق الكتاب والسنة فهذا كشف مردود .
    س/ ( ولا قول شيخ ) ما معني هذا القول ؟
    يعني لا نقدم قول الشيوخ والعلماء والأئمة وكل من لهم اعتبار عند طوائف الأمة لا نقدم أقوالهم على الكتاب والسنة، ولا نعرض الكتاب والسنة على أقوالهم، بل العكس مقتضى
    التسليم لله - عزّ وجلّ - والتسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن نعرض جميع أقوال الناس مهما بلغوا من العلم وأحوالهم وآرائهم ومواقفهم نعرضها على الدين وقواعده على نصوص الدين وقواعده بمنطق الراسخين باجتهاد الراسخين فإن وافق قول ذلك
    الشيخ هذه الأصول الشرعية أخذنا به وإن لم يوافق فإما أن يكون زلة عالم وإما أن يكون خطأ وإما أن يكون على أي وجه يكون يخرج من مقتضى الحق.
    س/ لماذا لابد للعقل السليم أن يكون موافق للشرع ؟
    لأن العقل السليم الذي فطر على الفطرة الصحيحة السليمة لابد أن يخضع لله - عزّ وجلّ - ويستجيب، والعقل السليم لابد أن يسلم بصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - وكمال
    دينه، فإذا سلم فلا يمكن أن يتقدم على الله ولا على رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
    س/ بعض الناس يتوهم أو يبدو له أن المسألة الشرعية الفلانية غير معقولة، فماذا سيتهم هل يتهم عقله أو يتهم دين الله ؟
    الأولى أن يتهم عقله؛ لأن العقل محدود يعتريه الفناء والنقص، والضعف والنسيان والخلل ومع ذلك العقل في تدبيره الأمور أحيانا يبني على المعلومات الوافدة، ينبي على التجارب، يبني على التخيلات أحياناً والأوهام، وعند توهم التعارض في مسألة من مسائل الدين لا يستوعبها عقله، فالخلل في العقل ، لأن الحقيقة الشرعية جاءت عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - فيستحيل أن يعتريها خلل أو نقص إذاً يتهم العقل؛ لأننا نعلم قصوره، فالعقلاء يعلمون أن عقولهم محدودة وأنها قاصرة؛ لأنه يعتريها جميع عوارض النقص، وكذلك الفناء من الحقائق الشرعية لا يعتريها نقص أبداً وهي أبدية .
    س/ ما حكم الالتزام بالألفاظ الشرعية في العقيدة ؟
    يجب على المسلم دائماً عندما يعبرعن الأصول والثوابت والأركان وقضايا الدين الكبرى أو عن السنن القطعية أو نحوها يجب عليه أن يعبر بالمصطلحات الشرعية، وفى الألفاظ الشرعية فيسمى الصلاة بالصلاة، ما يسميها مثلاً بغير اسمها، يسمى الزكاة زكاة لا يقول نماء أو تطهير أو ضريبة مثلا أو يسمي الحج القصد أو نحو ذلك فمن لوازم المعاني الشرعية أن يلتزم ألفاظها، وكذا بقية الأمور التي تنبني عليها العقيدة أو ثوابت الأحكام، يعني مثل
    الحلال القطعي والحرام القطعي أصول الأخلاق ونحوها هذه نسميها باسمها فنسمي مثلاً الصدق باسمه ونسمى الربا باسمه وهكذا، كذلك ألفاظ العقيدة الخاصة بالتعلق
    بالله - سبحانه وتعالى - والالتزام بالألفاظ الشرعية في أسماء الله وصفاته .

    س/أذكر مثالا علي وقوع الخطأ عند التعبير بغير اللفظ الشرعي ؟
    من أبرز الأمثلة ، تعبير بعض الناس عن علو الله - عز وجل - سبحانه بالجهة ، فلما نقول له: لماذا تنفي العلو ؟ لماذا تنفي الاستواء، يقول: لأنه يقصد الجهة، فنقول له ماذا تريد بالجهة التي تنفيها أو تثبتها إن أردت بالجهة علو الله - عز وجل - فلا شك أن الله هو العلي لكن لا نسمي هذا جهة أخذنا المعنى الحقيقي فرغناه من الكلمة فرغناه من المعنى الحقيقي، وأرجعناه إلى اللفظ الشرعي وهو العلو واسم الله العلي ، الله - عز وجل - من أسمائه العلي سبحانه وله العلو المطلق، ومن صفاته العلو والاستواء ، أما إن أردت بالجهة المكان الذي يحوي فالله - عز وجل - سبحانه منزه عن أن يحويه مكان وهو - سبحانه وتعالى - خالق الأزمنة والأمكنة وخالق الكون كله .

    يتبع

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    59

    المستوى: 25 [?]
    نقاط الخبرة: 98,910
    المستوى القادم: 100,000

    معدل تقييم المستوى
    58

    افتراضي

    س/ ما الضابط في التلفظ بالألفاظ الشرعية ؟
    الضابط في استعمال المصطلحات على نوعين:
    #إ النوع الأول:ن كانت المصطلحات عقدية فهذه يجب ألا نتساهل فيها، لا يجوز أن نبدل المصطلح الشرعي بأي لفظة حتى الألفاظ المرادفة، نظراً لأنها تبعد الناس عن المعنى الصحيح أو توهمهم عن انصراف التعبير يجب ألا نستخدمه .
    أ#م النوع الثاني:ا المصطلحات التي تتعلق بالأحكام وبالشهادات وبالأحكام الفقهية فالأمر فيها أسهل بمعنى إذا عم مصطلح من المصطلحات مرادف للمصطلح الشرعي وهذا لا يحدث لبس عند الناس فلا مانع من استعماله مع احترام اللفظ الشرعي ومقارنته باللفظ المحدث، لا استغناء عن
    اللفظ الشرعي ، أما إذا كان المصطلح يؤدي إلى دلالات أخرى، أو لا يفهمها كثير من الناس أو ليس هو عند عامة المسلمين فيجب الاستغناء عنه .
    س/ هل هناك معصوم غير الرسول صلي الله عليه وسلم ؟
    العصمة لا تكون إلا للرسول - صلى الله عليه وسلم – وتكون في الدين وفى الأخلاق، وفى جميع الأصول التي تقتضي كمال الدين فإن - النبي صلى الله عليه وسلم - هو المعصوم أما بقية الناس فلا أحد معصوم حتى العلماء الكبار، حتى كبار الصحابة ، قد يرد إليهم خطأ، لأنهم ليسوا مصدر دين ليسوا مصدر تشريع ، - النبي صلى الله عليه وسلم - عصم لأنه هو يشرع فلا يتطرق إلى أقواله وأفعاله الباطل إطلاقاً .
    س/ لماذا كانت الأمة في مجموعها معصومة ؟
    هل يعني ذلك أنه لا تخرج الأمة كلها عن الخطأ، يبقى منها ولو عدد قليل على الصواب، لا تجتمع على خطأ ، لكن لا يمكن أن تتفق الأمة كلها على الصواب لأنهم بشر يخطئون ويسهون ، وينسون ، يبتدع بعضهم ، وينحرف بعضهم تقع فيهم السبل، لكن لابد أن تبقى طائفة ولو قليلة على الحق ، هذا معنى قول - النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) لو أن البدع كثرت وكثرت الأهواء فلا يعني ذلك أن الأمة تجمع على البدع والأهواء
    . انتهى الدرس الثاني سؤال وجواب
    "سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك"
    بريد خيمة التلخيص:talkhees@hotmail.com


    مادة العقيدة المستوى الأول (مجمل أصول أهل السنة)
    د / نـاصر العقـل
    سؤال وجواب

    الدرس الثالث
    وجوب الإتباع وذم الابتداع


    س: يقول الشيخ حفظه الله العصمة ثابتة للنبي - صلى الله عليه وسلم – والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة وضح ذلك؟ا
    لعصمة في الدين بحيث لا يرد الخطأ مطلقا ثابتة للنبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه لا يمكن أن يتطرق إليه خطأ في الدين، ولو أنه حدث منه شيء على سبيل البيان والتشريع، فإن الله عز وجل لا بد أن يسدده، وعلى هذا فإن كل ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير فإنه على الكمال وهو وحي الله ولا يمكن أن يتطرق إليه الباطل بإطلاق؛ لأن العصمة تعني عدم ورود شيء مما ينافي الحق .
    س/ الأمة في مجموعها معصومة من الضلال ، ما معنى في مجموعها ؟
    معنى ذلك أن الحق لا يخرج عن مجموع الأمة ، قد لا تجتمع كلها على أصول الحق لكن يبقى منها طائفة على الحق، وقد يكون الحق أحيانا مع طائفة في جانب، ومع طائفة أخرى في جانب، ولا يصفوا الحق في طائفة كاملة إلا في أهل السنة والجماعة؛ لأن النبي -
    صلى الله عليه وسلم - قال ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ) ومعنى الأمة في مجموعها لا تجتمع على ضلالة وهذا نص حديث النبي - صلى
    الله عليه وسلم - (لا تجتمع أمتي على ضلالة) .
    س/ ماحكم ما اختلف فيه الأئمة وعلماء المسلمين ؟
    ما اختلف فيه علماء المسلمين بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة والتابعين
    وغيرهم نتحاكم فيه إلى الكتاب والسنة، فما وافق الكتاب والسنة على منهج الاستدلال -
    وعلى المرجعية في فهم الكتاب والسنة فهو المقبول وغيره مردود، لكن رده لا يعني الاعتداء على المخطئ خاصة العالم بل يجب أن يبقى له حقه و يبقى له قدره واحترامه، ووقوعه في الخطأ لا يعني ذلك اختلال المنهج عند العالم، العالم الراسخ المستقيم على السنة يبقى في الأصل على المنهج، لكن مفردات أطواله جزئيات اجتهاداته قد يقع فيها خطأ.
    س/ ما المقصود بذلة العالم ؟
    العالم قد يذل وليس المقصود الذلة في بعض الفتاوى الجزئية، الذلة الخطيرة هي التي توقع الأمة في فتنة توقع الناس في شبهة، أو توقع في مفسدة عظمى، هذه هي الذلة الخطيرة، أحيانا تكون ذلة منهجية أو ذلة في فتوى تخرق قواعد الشرع القطعية، تخرق النصوص الثابتة فذلة العالم إذا كانت في أمر خطير يجب أن نعالجها بالأصول الشرعية.
    س/ كيف نعرف ذلة العالم ؟
    الذلة نعرفها بعرضها على الكتاب والسنة، من قبل العلماء نعرفها بموقف العلماء، نعرفها بأثرها على الأمة، إذا كان أثر يؤدى إلى فتنة أو مفسدة أو فرقة، فإن ذلك يعني أنها ذلة عالم نتجنبها ونرد هذه الذلة ولا نعمل بها ونعتذر للعالم؛ لأنه اجتهد فأخطأ.
    س: يقول الشيخ حفظه الله: في الأمة محدثون ملهمون كعمر بن الخطاب رضي الله عنه والرؤية الصالحة حق وهي جزء من النبوة والفراسة الصادقة علام تشتمل هذه القاعدة؟
    تشتمل هذه القاعدة علي ثلاثة أمور وهي:
    (1) الإلهام ) (2) الرؤيا الصالحة ( الفراسة)س/ ما الإلهام ؟
    الإلهام: هو ما يلقيه الله عز وجل في قلوب بعض عباده لإدراك الحق في قضية قد تشكل على الأمة سواء كانت قضية فردية أو قضية جماعية. س/ ما الشروط الواجب توافرها في الرؤية الصالحة ؟
    هي التي تتوافق فيها شروط الرؤية، وأهم شروط الرؤية أن توافق الكتاب والسنة وألا تتعارض مع الحق.
    س/ ماهي أصناف مايراه الناس في المنامات ؟
    النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر في الحديث الصحيح أن ما يراه الناس في المنامات على ثلاثة أصناف:
    الصنف الأول: التي هي رؤيا حق.
    الصنف الثاني: رؤيا عبارة عن انطباعات أو أحلام، ما يحدث به الإنسان نفسه في اليقظة أو ما يسمعه ويتلقاه من الأحداث والمشاكل، فينعكس هذا على شكل أحلام .
    النوع الثالث: الذي ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - : رؤيا من تحزين الشيطان من عبث الشيطان بالإنسان، خاصة إذا لم يعمل المسلم بالأسباب المشروعة لحمايته من عبث الشيطان كأن ينام بلا و رد أو ينام على معاصي فإنه يتسلط عليه الشيطان فيأتيه بأحلام ويوهمه بأنها رؤى صالحة وهذا كثير في الناس.
    س/ ما هي أنواع رؤيا الحق ؟
    رؤيا الحق على نوعين:
    النوع الأول: الرؤية الصادقة الصريحة التي تأتي كفلق الصبح لا تحتاج إلى تأويل، فمثلا إنسان رآى في منامه أنه يحفظ القرآن، توافرت في هذه الرؤيا شروط الرؤيا الصالحة، فغالبا أنه بإذن الله سييسر له حفظ القرآن أو نحو ذلك من الرؤى التي لا تحتاج إلى التأويل لأنها تفسر نفسها.
    النوع الثاني: رؤيا عبارة عن أمثال تضرب للناس برموز بأسماء بأحوال بأشكال مثلا
    إشارات يعرفها أصحاب الرؤى الصادقة.
    س/ ما الكرامات ؟ وما هي الكرامة الحقيقية ؟
    الكرامات: هي من جنس الإلهام ومن جنس الرؤى، لكن ليس كل ما يحدث للإنسان من خوارق الأمور يعد كرامة ، والكرامة لا تكون إلا بحق ولا تكون إلا بمقتضى الكتاب والسنة، لا تكون في تأييد بدعة ولا تأييد ظلم ولا تأييد عدوان ولا تكون أيضا من الأمور التي تؤدي بالإنسان إلى الوقوع في معصية أو بدعة، فإذا كانت كذلك فليست كرامة، فهي من خوارق ومن عبث الشيطان بالإنسان.
    والكرامة الحقيقية: هي التي تؤدي بصاحبها إلى قوة الإيمان والتواضع وأن يكره ذكرها ونشرها خوفا من الرياء .
    س/ ما أسباب فتنة المسلمين بالكرامات ؟
    يفتن المسلمين بالكرامات لعدة أسباب:
    أولاً: أنها قد تأيد بدعة فيظن أنه بذلك مؤيد على حق وهو على باطل.
    ثانيا: أن بعض الناس إذا رأى كرامة، أو رويت له إذا صارت له كرامة أو فعلت له ظن أن ذلك دليل الولاية اللازمة والأبدية، وهذا لا يلزم ثم يشرع في نشرها والتحدث بها، والافتخارو الغرور بها؛ فيؤدي هذا إلى استدراجه إلى الباطل والبدعة والغرور والرياء؛ فيحبط عمله فتكثر عليه الخوارق التي تشبه أو تختلط بالكرامات وهي ليست كرامات.
    يتبع

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    59

    المستوى: 25 [?]
    نقاط الخبرة: 98,910
    المستوى القادم: 100,000

    معدل تقييم المستوى
    58

    افتراضي

    س/ ما الذي ينبغي علي كل من يحدث له أمر خارق ؟
    ينبغي أن يعرض كل إنسان يحدث له ما هو خارق أو غريب يعرضه على مقتضى الكتاب والسنة، إن كان يفقه وإلا فيعرضه على العلماء الربانيين، ولينظر إن كانت كرامة؛ فليحمد الله عز وجل عليها، وليسأل الله التثبيت ولا ينشرها ولا يفتخر بها.
    س/ هل الرؤية الصادقة، والفراسة، والإلهام، والكرامات من مصادر التشريع ؟
    الرؤية الصادقة، والفراسة، والإلهام، والكرامات، ليست مصادر للتشريع، بمعنى لا يأخذ منها دليل شرعي مستقل عن الكتاب والسنة، فهي مبشرات مؤيدات للنصوص، فإذا لم يكن الأمر كذلك فلا يعتد بها فتكون من باب الابتلاء أو عبث الشيطان ليست مصدرا للتشريع .
    س: يقول الشيخ المراء في الدين مذموم والمجادلة بالحسنى مشروعة، وما صح النهي عن الخوض فيه وجب امتثال ذلك ويجب الإمساك عن الخوض فيما لا علم للمسلم به وتفويض علم ذلك إلى عالمه سبحانه.
    وضح ذلك مبينا المراد بالمراء والمجادلة؟
    ما المقصود بالمراء
    المراء: صنوف كثيرة أهمها وأخطرها الجدال بغير حق، وبغير قصد الحق، الانتصار للرأي،
    الانتصار للمذهب، الانتصار للقوم، التشفي من المخالف، أيضا عدم الوقوف على الدليل، الذي يسمى التمادي ، ولا يكتفي بمجرد أخذ الدليل أو الاستفهام من الدليل، بل يزيد مرة أخرى يماري ويكرر الكلام لغير حاجة، هذا يسمى مراء.
    س/ ما المجادلة ؟
    المجادلة: هي النصيحة في الدين، أن تنصح لأحد فتبين له وجه الدليل، وتفهمه ما لم يفهمه إذا كنت فقيه، وأن يكون ذلك على مقتضى الكتاب والسنة، وأن يكون ذلك بقصد حسن أن تقصد الحق قصد الحق، أن تتجرد من الهوى ومن الرأي
    س/ ماهي قاعدة الإمام الشافعي - رحمه الله – في المجادلة ؟
    قاعدة الإمام الشافعي - رحمه الله - وهي قاعدة ذهبية عظيمة هي مقتضى الكتاب والسنة يقول: "والله ما جادلت أحدا إلا تمنيت أن يجرى الله الحق على لسانه" أقسم أنه تمنى أن يجري الله الحق على لسان خصمه لأنه طالب حق يتمنى أن ينقذه الله من رأي خاطيء أو اجتهاد خاطيء.
    س/ ما الذي يجب علي المجادل في أدب الحوار ؟
    المجادل عليه أن يتق الله وليلتزم أدب الحوار، فيتكلم برفق لأن النبي - صلى الله عليه
    وسلم - يقول (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه) والرفق يشمل:
    الرفق في العبارة، والرفق في التعامل، والرفق مع الخصم والرفق خلال عرض الحجة،
    الرفق أيضا بالصيغة والأسلوب، فلا يؤدِ بك الخصام إلى رفع الصوت أو اللجاجة أو
    التكرار لغير حاجة، وعليك بالحلم والتأدب، وأن يكون رائدك في المجادلة النصيحة،
    سواء للمسلم أو لغير المسلم، يكون رائدك النصيحة وهداية الآخرين، تكون حريص على
    الهداية، ثم تاج ذلك كله أن تكون المجادلة بعلم وفقه، لاتجادل وأنت لا تعلم.
    س/ ما الشروط الواجب توافرها في من يدافع عن الدين ؟
    من شرط الدفاع عن الدين أن تكون على علم وبصيرة والله عز وجل نهاك عن أن تدخل بلا علم والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾[الإسراء: 36] وأن تصبر وأن تحلم وأن تهيأ نفسك.
    س/ ما الأشياء التي أمرنا بالإمساك عنها ؟
    أولا: أي شيء من الدين لا علم لنا به يجب الإمساك عنه، أي شيء من الدين صغير أو كبير لاعلم لك به يجب ألا تخوض فيه بغير حق، بل تأثم أشد الإثم حتى وإن كان دافعك الغيرة، أو البحث عن الحق، إن كنت لا تملك آلية البحث عن الحق فيجب أن تمسك عن كل ما لا تعلمه من أمور الدين .
    ثانيا: قضايا المناهج الكبرى قواعد الدين، قضايا العقيدة الأصول الثوابت المسلمات،
    هذه تأخذ على التسليم ولا تناقش، لأن المسلم محذور أن يفكر بعقله، لكن لأن الله أراحه، ومما أنعم الله به على هذه الأمة أن الله عز وجل أراحها من أن تتكلف البحث عن أمور لا تطيقها منها أمور العقيدة والغيبيات.
    س: ما هي الأشياء التي أمرنا بالإمساك عنها؟ أي شيء من الدين لا علم لنا به يجب الإمساك عنه.
    س/ مامعني الغيب ؟
    معنى الغيب هو غائب عن جميع الحواس والمدارك وهو ماغاب عنك مما أخبر الله عنه أو أخبر عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - يجب الوقوف فيه على قدر النصوص ، ولا يتكلم فيه الإنسان بغير علم.
    س:يجب الالتزام بمنهج الوحي في الرد كما يجب في منهج الاعتقاد و التقرير فلا ترد البدعة بالبدعة ولا يقابل التفريط بالغلو ولا العكس كيف نرد علي الغلاة؟
    الواجب في الرد علي الغلاة :
    إذا أردت أن ترد على الغلاة فرد عليهم بمنهج الاعتدال فلا يرد البدعة ببدعة، ولا يرد الغلوبالغلو، ولا يرد الإفراط بالجفاء أو التفريط بالجفاء وأن يكون المسلم معتدل في محبته لله ومحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - محبته للخير وألايرد بدع الناس التي ابتدعوها في الدين ببدع مقابلة أو بنحوه .
    س/ أذكر بعض انواع البدع في الدين ؟
    أنواع البدع: البدع الاعتقادية، البدع في العبادات، البدع في المناهج، البدع في التعامل، البدع في السلوكيات إلى آخره، و الأصل في البدع أنها تكون في العقائد والعبادات .
    [u]س: يقول الشيخ حفظه الله - كل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فما البدعة؟ وهل توجد بدعة حسنة؟[/U
    ]البدعة هي كل محدثة في الدين وهذا نص حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - والبدعة كلها مذمومة، لقوله: (وكل بدعة ضلالة) حتى وليس هناك بدعة حسنة، أو بدعة هي فيها هداية، أو فيها خير، كيف تكون بدعة حسنة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (وكل بدعة ضلالة) ، مطلقا تشمل ملايين المفردات وقد وردت نصوص أخرى، مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .

    س/ هل يدخل البدعة ماكان من المصالح العامة ووسائل الحياة ؟
    أغلب أمور السلوكيات والأخلاق والتعامل تحكمها المصالح العامة، وتعتبر من الأمور التي
    الأصل فيها الحل والإباحة، وكذلك تناول ما يسره الله عز وجل للعباد من خيرات الأرض وما فيها من كنوز كل ذلك الأصل فيه الإباحة، وقل أن يدخل فيه الابتداع إنما الابتداع يكون في العقائد وفي العبادات وفي الأعياد وتدخل فيه الاحتفالات .
    س/ جاء التحذير من النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن البدعة بين ذلك ؟
    النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على( أن كل بدعة ضلالة)، ثم أضاف عبارة في لفظ آخر قوله - صلى الله عليه وسلم -( كل محدثة في الدين بدعة) .
    س/ ما المقصود بقوله أمرنا ، وقوله رد ؟
    هو أمر الدين ما ليس منه -من أمر الدين- ما لم يأتِ منه مما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم –وأما رد: يعني مردود على صاحبه لا يمكن قبوله اعتقادا ولا قولا ولا عملا .
    س/ ما الخطر في الابتداع ؟
    أكبر خطر في الابتداع أنه يأتي باسم التدين باسم التعبد الإلهي بأشياء، أو محبة الله عز وجل، أو محبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو محبة أولياء الله، وهذه مداخل خطيرة، مع أن الله عز وجل وفى من الأحكام والأفعال والاعتقادات في هذه الأمور ما لا يمكن أن يحتاج الناس بعده إلى شيء من الدين.
    انتهى الدرس الثالث سؤال وجواب
    "سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك"
    بريد خيمة التلخيص:talkhees@hotmail.com



    --------------------------------------------------------------------------------

    مادة العقيدة المستوى الأول (مجمل أصول أهل السنة)
    سؤال وجواب
    د / نـاصر العقـل
    توحيد الأسماء والصفات
    س/ ما هو التوحيد العلمي الاعتقادي ؟
    هو توحيد الله عز وجل بذاته وأسمائه، وأفعاله، وما يجب له سبحانه هذا يسمى: التوحيد العلمي؛ لأنه علم يتلقى عن الوحي المعصوم، ويسمى الاعتقادي؛ لأنه يجب أن يعتقد لا يجوز لمسلم أن يخل بما يجب لله -عز وجل- على جهة الإجمال، وما يبلغه أيضا على جهة التفصيل.
    س/ ما هي القواعد المهمة المفيدة التي ينبغي أن يستصحبها كل مسلم في قلبه و عقله وفي نظراته تجاه حقوق الله- عز وجل - وما يجب له، وتجاه أيضا أمور الدين، ومسلمات الدين ؟
    هذه القواعد في هذا الباب من أهمها:
    أولا:
    أن أسماء الله كلها وصفاته وأفعاله حسنى بالغة الحسن، بالغة الكمال والجمال، فالله -عز وجل - موصوف بكمال الكمال، وبكمال الجمال جملة وتفصيلا، فجميع أسمائه، وصفاته، وأفعاله، هي حسنى، كما قال الله -عز وجل-:﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180] .
    ثانيا:
    هي غاية الكمال في كل شيء في معانيها، وفي ألفاظها، وفي حقائقها، وفي ثمارها، لا يتطرق إليها النقص بحال من الأحوال.
    ثالثا:
    لا يرد فيه النقص بوجه: أي أسماء الله، وصفاته، وأفعاله، لا يمكن أن يرد فيها، ولا إليها، ولا حولها لا في الذهن، ولا في القلب، الذهن الصافي، والقلب المؤمن لا يمكن أن يرد فيه شيء من تصور النقص في أسماء الله، وصفاته، وأفعاله.
    يتبع

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. من سوء العقيدة الصاق الشائعات بالعلماء (ابن باز)
    بواسطة مسلم2008 في المنتدى الأسلامى العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 04-28-2011, 09:11 PM
  2. إسلامنا (د.عمر عبد العزيز ) عن عظمة الإسلام (العقيدة)
    بواسطة مسلم2008 في المنتدى بث فضائى
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 04-28-2011, 08:00 PM
  3. أناشمتانة.....أأأأأأأ تحبوا تشمتوا معى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    بواسطة حفيدة الزهراء في المنتدى النقاش الجاد
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 04-21-2010, 11:29 AM
  4. العقيدة
    بواسطة مسلم2008 في المنتدى المكتبة الإسلامية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11-02-2007, 02:40 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
MidPostAds By Yankee Fashion Forum