الشرح
تبين الآيات من صفات عباد الرحمن:-
1- التواضع في مشيتهم، فهم يمشون مشية معتدلة، فيها وقار وسكينة، ليس فيها تكلف ولا تكبر.
2- إذا خاطبهم الجاهلون الغلاظ بما يكرهونه، يردون عليهم بقول لين سديد فيه رقة وخير يَسْلمون فيه من الإثم ولا يَلتفتون إلى حماقة الحمقى، لا عن ضعف ولكن خشية الوقوع في الخطأ.
3- خشية الله وتقواه، والخوف من عذابه.
4- يبيتون لربهم سُجدا وقيامًا، يتوجهون لربهم وحده، ويقومون له وحده، ويسجدون له وحده. وهذا هو الإخلاص.
5- وهم يتوجهون إلى ربهم في ضراعة وخشوع، يطمعون في رحمة الله أن يصرف عنهم عذاب جهنم لأن عذابها مُخيف لا ينقطع عن أهلها أبدًا ما داموا فيها، وهى مكان بئيس لا يُطاق.
س1 / "وَإِذَاخَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا" ما أثر هذه الصفة حينما تتجلى في شخصية المؤمن؟
جـ1/ تجده كله إيجابية، حتى أنه لا يتردد أن يقول للجاهل إذا خاطبه سلامًا.
س2/ ماذا يريد الجاهل من المؤمنين ( عباد الرحمن)؟ وكيف يواجهه عباد الرحمن؟
جـ2/الجاهل يريد أن يغير من حركة الإنسان المستقيمة، ولكن عباد الرحمن عندهم موازين معتدلة يمشون عليها، فيواجهونه بالسلام و بالحلم الكثير ومقابلة المسيء بالإحسان والعفو عن الجاهل ورزانة العقل.
س3/ ما الفرق بين الجاهل والأمي؟
جـ3/الأمي هو خال الذهن، ليس عنده معلومةيؤمن بها، وهذا من السهل إقناعه بالصواب أما الجاهل فعنده معلومة مخالفةللواقع لذلك يأخذ منك مجهودًا في إقناعه لأنه يحتاج أولًا لأن تخرج من ذهنه الخطأ،ثم تدخل في قلبه الصواب.
س4/ ما المراد بـ: قالوا سلامًا؟
جـ4/المراد هنا سلام المتاركة، لا سلام الأمانالذي نقوله في التحية (السلام عليكم).
س5/ كيف يستعد عباد الرحمن للموت؟
جـ5/ يستعد "عباد الرحمن " لـه بالعمل الصالح والأخلاق الحسنة والمبادرة إلى ذلك سراعًا قبل فوات الأوان ويكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم متذللين له كما قال تعالى: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
س6/ ماذا يدعو عباد الرحمن ربهم؟ جـ6/حقًا إن جهنم أخطر عاقبة، لذا يجدر بالمؤمن أن يدعو الله تعالى أن يفك رقبته من النار أي: ادفعه عنا بالعصمة من أسبابه ومغفرة ما وقع منا مما هو مقتض للعذاب.
س7/ كيف يكون عذاب جهنم؟
جـ7/يكون ملازما لأهلها بمنزلة ملازمة الغريم لغريمه. لازما – ملحا – مهلكا – شديدا – موجعا.
س8/ ما صفات عباد الرحمن في الآيات؟
جـ8/ 1) يمشون هونًا أي بالطاعة والمعروف والتواضع والسكينة والوقار.
2) أنهم يتحملون ما يرد عليهم من أذى أهل الجهل والسفه.
3) يعبدون اللَّه ويصلّون له ويكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم متذللين.
س9/ ما الفرق بين المستقر والمقام؟
جـ9/ المستقر للعصاة من أهل الإيمان فلا يقيمون في النار والمقام للكافرين.
س10/ ذكر الله عباد الرحمن سيرة عباد الرحمن بالنهار من وجهين وضح ذلك.
جـ10/ 1- علاقتهم بالناس بترك الإيذاء والمشي بينهم بتواضع.
2- رد الإساءة بالإحسان بالإعراض عن الجاهلين.
مواطن الجمال:-

- عباد الرحمن:إضافة عباد إلى الرحمن فيها تكريم وتعظيم وتشريف لهم وحتى لا نظن أن العبودية لله ذلة فهذه النسبة تشريفٌ للإنسان فينبغي أن يرتقى إلى مستواها.
- يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا هونًا: تعبير يدل على السكينة والوقار دون عظمة وكبر أي يمشي مشية من يرى أن الله يراقبه وهذا يدل على تواضعهم الدائم.
- علاقة الَّذِينَ يَمْشُونَ بما قبلها تفصيل بعد إجمال.
- وَإِذَاخَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا:
1- تعبير يدل على صبرهم على السفهاء. وفيها تقديم المفعول به على الفاعل.
2- سلاما: نكرة للتعظيم. 3- إذا: للتحقيق والثبوت والأكيد.
- وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْسُجَّدًا وَقِيَامًا:
1- تعبير يدل على تعلقهم بالله وإخلاصهم ودوام العبادة والصلاة.
2- تقديم لربهم على سُجَّدًا للاهتمام والتأكيد على ضرورة الإخلاص.
3- تقديم سُجَّدًا على قياما للاهتمام بالسُجود فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.
4- سُجَّدًا وقياما: طباق يبرز المعنى ويؤكده.

5- ( سجدا ) على وجوههم، ( وقياما ) على أقدامهم بينهما "و" العطف للتنوع.
- ربنا: نداء للدعاء والتعظيم وحذفت أداة النداء لقربهم من الله.
- اصرف:أسلوب أمر غرضه الدعاء. وتصوير العذاب بشيء يصرف.
- إنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا: أسلوب مؤكد بإن.
- غراما: تعبير يدل على الملازمة.
- أفعال المضارعة تفيد التجدد والاستمرار (يَمْشُونَ - يَبِيتُونَ – يَقُولُون )
- إنها سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا: أسلوب مؤكد بإن وتعبير يدل على سوء العاقبة والتنفير من جهنم وتعليل لما قبلها.
- مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا: بينهما ترادف يؤكد المعنى.

الشرح
- تتابع الآيات صفات المؤمنين فهي:
- القصد والاعتدال والتوازن، فالإنفاق عندهم وسط بين البخل والإسراف.
- لا يشركون بالله، ويتحرجون من قتل النفس، ومن الزنا 0 تلك الكبائر التي تستحق أليم العذاب.
- فليس هو العذاب المضاعف وحده، وإنما هي المَهَانة كذلك، وهي أشدُّ وأنكى. وهذه الصفات هي الفرق بين حياة الإنسان الكريم، وبين الحياة الرخيصة الهابطة إلى درك الحيوان.
- ثم يفتح الله باب التوبة لمن أراد أنْ ينجو من هذا العذاب، ومن هذا المصير السيئ بالتوبة والإيمان الصحيح والعمل الصالح، ويعد المؤمنين التائبين العاملين أنْ يبدل سيئاتهم حسنات، وهذا فيض من عطاء الله الذي ليس له مقابل.
س1/ كيف يكون الإنفاق فيه إسراف أو تقتير؟
جـ1/" من أنفق في غير طاعة الله درهمًا واحدًا فهو إسراف، ومن أمسك درهمه عن طاعة الله فهو تقتير "إذا أنفقت درهمًا واحدا في غير طاعة الله فهو إسراف، وإذا أمسكت الإنفاق عن طاعة الله فهو تقتير.
س2/ ما الإنفاق الذي وصفه الله عزَّ وجل في الآيات؟
جـ2/ بأنه قوام أن تنفق في طاعة الله ولا إسراف في الخير، إن كان لا خير في الإسراف فلا إسراف في الخير، هذا المعنى الأول. بعضهم قال: " من أنفق مئة ألف درهمٍ في حقٍ فليس مسرفًا، ومن أنفق درهمًا واحدًا في غير حقٍ فقد أسرف، ومن منع من حقٍ فقد قَتَّر "، هذا هو المعنى الثاني.أي إذا أنفقت نفقةً على حساب أصحاب الحقوق فهذا إسراف وإذا قَصَّرْتَ عنهم فهذا تقتير.
س3/ ما هي النفقة المعتدلة؟جـ3/ ألا يجيع من لهم عليه حق ولا يعريهم من الكسوة، ولا ينفق نفقةً يقول الناس عنه لقد أسرف.
س4/ ما العوامل الخاصة التي تتحكم في مقدار الإسراف والتقتير؟
جـ4/ 1- الصبر فمن كان في دينه رقَّة أو ضعف لا ينبغي له أن يتهوَّر في إنفاق المال
2- طريقته الخاصة في الحياة التي لا يستطيع أن يغيِّرَهَا.3- الدخل، الدخل له علاقةٌ بالإسراف وبالتقتير.
4- طبيعة عياله، وطبيعة مجتمعه.
س5/ ما المقصود بـ"قوامًا"؟
جـ5/ القوام هو العَدْلُ وأن تبلغ بالنفقة الهدف وأن تكون مالكًا لحالك أي الإنفاق الذي يحقق الهدف.
س6/ما المقصود بقوله" يقتلون النفس؟ جـ6/ 1- قتل النفس بالانتحار 2- قتل الغير بالعدوان.
س7/ ما المقصود بـ (أثاما)؟وكيف يعاقب الإنسان في الآخرة؟
جـ7/﴿ أَثَامًا ﴾ العقاب، أي يلقى عقابًا في الدنيا، وأما في الآخرة يضاعف الله له العذاب ويخلد فيه ذليلًا.
س8/ ما الجمال في من يفعل ذلك؟ جـ8/أسلوب تهديد لمن يعصى الله ووعيد له بعذاب النار.
س9/ ما لوازم التوبة؟جـ9/ الإيمان والعمل الصالح.
س10/ كيف تكون التوبة مقبولة؟
جـ10/ لن تكون توبتك صحيحةً ولا مقبولةً إلا إذا تبدَّل عملك من عملٍ سيِّئ إلى عملٍ صالح.
س11/ ما المقصود بصفات التخلية؟ جـ11/ هي الصفات التي يتخلى عنها المسلم.
س12/ متى يجوز قتل النفس؟يجوز قتل النفس فى الحالات الآتية:- تنفيذ حد من حدود الله كقتل القاتل مثلًا - الدفاع عن النفس، أو الدين، أو العِرض، أو المال.


مواطن الجمال:-

- "يُسْرِفُوا- يَقْتُرُوا": بينهما تضاد يوضح المعنى ويبرزه.
- "وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا": تعبير يدل على الاعتدال والوسطية.
- لا يَدْعُونَ مَعَاللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ: تعبير يدل على وحدانية الله.
- " ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ": أسلوب قصر للتوكيد والتخصيص. وإيجاز بحذف المفعول به قتلها.
- " ومن يفعل ذلك يلق أثامًا ": شرط فيه تهديد لمن يعصى الله ووعيد له بدخول النار. يلق: نتيجة لما قبلها.
- " يُضاعف له العذاب": 1- بُنى الفعل للمجهول للعلم بالفاعل. 2- وتعبير يدل على شدة العذاب. 3- وتقديم الجار والمجرور للتخصيص والتوكيد.
- " مُهانًا ": نكرة للتهويل والتنفير.
- " إلا من تاب وآمن عمل عملًا صالحًا ": تعبير يدل على ضرورة اقتران الإيمان بالعمل الصالح.
- " سيئات وحسنات ": تضاد يبرز المعني ويوضحه ويؤكده.
فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْحَسَنَاتٍ:َأُولَئِكَ: إشارة للبعيد للتعظيم. وتعبير يدل على رحمة الله بعباده. نتيجة لما قبله.
- في الآيات جرس موسيقى جميل جاء من التوافق بين { سلامًا- قيامًا – مقامًا – قواما – أثامًا – مُهانًا.....}.
- وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا: ختام مناسب يدل على كمال القدرة على وجه الاستمرار والدوام،كثير الرحمة كثير المغفرة
- غَفُورًا رَحِيمًا: نكرتان للتعظيم وصيغتان للمبالغة توحيان بكثرة المغفرة وكثرة الرحمة.


إضافة تعليق